وقد سماه والده:(حربًا) .. إنه يملأ بيت النبوة برائحة الأحفاد المنعشة البريئة .. (حرب) يزاحم أمه وأباه في قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وقد بُشّر. بمولد هذا الطفل الجميل فجاء - صلى الله عليه وسلم - والسعادة تملأ صدره .. فوجد الابتسام والفرح يغمران المكان .. عليٌّ سعيدٌ وفاطمة أكثر سعادة .. يقول عليّ رضي الله عنه:(لما ولد الحسن سميته حربًا، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أروني ابني .. ما سميتموه؟ قلت: حربًا، قال - صلى الله عليه وسلم -: بل هو حسن)(١) .. غيّر - صلى الله عليه وسلم - ذلك الاسم الحاد باسم جميل يدخل البهجة على النفوس.
فحمل المولود الطاهر اسمه الجميل .. وحمله - صلى الله عليه وسلم - بين يديه .. وقبّله .. وفعل شيئًا رآه أحد موالي النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يشارك بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فرحتهم بهذا القادم الحسن ..
أخبرنا يا أبا رافع .. ماذا رأيت .. ؟
= إسرائيل عن سماك عن قابوس بن المخارق عن أم الفضل. وقابوس تابعي لا بأس به -التقريب (٢/ ١١٥) ولا يضره أن يكون قد جاء- عند الطبراني أنه رواه عن أبيه عن أم الفضل فأبوه صحابيّ. وسماك تابعي صدوق وروايته هذه ليست عن عكرمة -التقريب (١/ ٣٣٢) وإسرائيل ثقة معروف مر معنا كثيرًا- التقريب (١/ ٦٤) وقد توبع .. وتلميذه ثقة من رجال البخاري ومسلمٌ (السابق-٢/ ٣٤٤). (١) سنده صحيح رواه أحمد (١/ ٩٨ - ١١٨) واللفظ له والبخاريُّ في الأدب (٢٨٦) والحاكم (٣/ ١٨٠) والطبرانيُّ (٢/ ٩٦) وابن حبان والبيهقيُّ في السنن (٦/ ١٦٦) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن هاني بن هاني عن علي وأبو هاني ثقة وثقه العجلي توثيقًا لفظيًا فقال: تابعي ثقة .. ووثقه النسائي فقال: ليس به بأس .. ومن علم حجة على من لم يعلم حاله كالشافعي وابن المديني انظر التهذيب (١١/ ٢٢) ووثقه ابن حبان .. وقال الشيخ شعيب حفظه الله: إسناده حسن "صحيح ابن حبان-١٥/ ٤٠٩) وأبو إسحاق معروف وله شاهد عند الطبراني بسند منقطع.