الحديث الخامس: خرّج مسلمٌ (١) وغيرُه (٢)، أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبِ رضي الله عنه جَلَدَ شُرَاحَة الهَمدَانِيةَ يَومَ الخَمِيسِ وَرَجَمَهَا يَومَ الجُمُعَة، وقَالَ: جَلَدتُهَا بكِتَابِ اللهِ، ورَجَمتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ الله.
الحديث السّادس: حديثُ عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ، قَالَ: جَاءَتِ امرَأَة من جُهينَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - وَهي حُبلَى مِنَ الزِّنَى، فقَالَت: يَا رسُولَ اللهِ، أَصَبتُ حَدًّا فَأَقِمهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - وَليَّهَا، فَقَالَ لَهُ:"أَحسِن إِلَيهَا، فَإِذَا وَضعَتْ فَأْتِنِي بهَا"، فَفَعَل، فَشُكَّت عَلَيها ثيَابُهَا، ثُمَّ رُجِمَت، ثُم صَلَّى علَيهَا، فَقَالَ عُمَر: أَتُصَلِّي عَليهَا وَقَد زَنَت؟ فَقَال:"لقَد تَابَت تَوبَةٌ لَو قُسِمَت بَينَ سَبعِينَ من أَهلِ المَدِيِنَةِ لَوَسعَتهُمْ" خرَّجه مسلم (٣)، والتّرمذي (٤)، وأبو داود (٥).
الحديث السابع: خَرَّجهُ مسلم (٦)، والنّسائيّ (٧)، وأبو داود (٨)، قالوا: إِنَّ امرَأَةً من غَامِد من الأَزدِ. قالت: يا رسول الله، طَهِّرنِي، قَالَ: وَيحَكِ! ارجعِي فَاستَغفَرِي اللهَ وَتُوبِي إليهِ. قالت لهُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدت مَاعِزًا؟ قَالَ لهَا: وَمَا ذَاك؟ قَالَت: إِنِّي حُبلَى من الزِّنَى، قال: آنْتِ؟ قَالَت: نَعَم. قَالَ: اذهَبي حَتَّى تَضَعِي، فَكفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ حَتَّى وَضَعَت. فأَتَى النَّبِيَّ - صلّى الله عليه وسلم - فَأَخبَرَهُ. قَالَ: إذًا لا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرضِعُهُ، قَالَ رجُلٌ من الأنَصَار: إليَّ رَضَاعُهُ، فَرَجَمَهَا.
الحديث الثّامن: روى النَّسائي (٩) وأبو داود (١٠): قال اللَّجلَاجُ أنّه كان يعملُ في
(١) لم نجده في صحح مسلم. (٢) منهم النسائي في الكبرى (٧١٤٠)، وأحمد: ١/ ١٠٧، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٦/ ٢٤٨ "رواه أحمد ورجاله رجال الصّحيح". (٣) في صحيحه (١٦٩٦). (٤) في جامعه الكبير (١٤٣٥) وقال: "هذا حديث صحيحٌ". (٥) في سننه (٤٤٤٠ م). (٦) في صحيحه (١٦٩٥). (٧) في الكبرى (٧١٨٦). (٨) في سننه (٤٤٣٣ م). (٩) في الكبرى (٧٢٠٣). (١٠) في سننه (٤٤٣٥ م).