فلو أَبِقَ العبدُ، فوسم في وجهه أو جبهته وكتب فيه آبق، فقال أشهب وابن وهب وأَصبَغ: يُعتَق عليه. قال أصبغ: فأمّا لو فعله في ذراعه أو باطن جَسَدِه، لم يعتق عليه. ومعنى ذلك: لما في الوجه من التّشويه البَيِّن، وأمّا في باطن الجَسَد فليس فيه شيءٌ (٢).
فرع (٣):
ومن قطع يَدَ عَبدِهِ أو أذنه، عتق عليه ويُعاقَب، قال أَشهَب: ويُسجَن (٤). وهذا فيما يبين من الأعضاء.
فرع (٥):
وأمّا قلع الضّرس، فعن مالك أنّه مُثْلَةٌ يُوجبُ العِتْقَ (٦).
فرع (٧):
وأمّا حَلق الرّأس واللّحية، فرُوِي عن ابن المّاجِشُون (٨) عن مالك: ليس ذلك بمُثلَةٍ. وقال ابن الموّاز عن ابن وَهْب: ويُؤَدَّب. والفروعُ في هذا الباب كثيرة جدًّا.
(١) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ٢٦٩. (٢) عبارة الباجي كما في المنتقي: " ... الجسد فهو حرقٌ قليل وليس فيه شين فاحش". (٣) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠. (٤) ووجه هذا: أنّه أتي على وجه العمد ما فيه نقص من الخِلْقَة وشَيْن فيعتق به. (٥) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ٢٧٠. (٦) هي رواية محمّد بن الموّاز عن أشهب عن مالك في قلع الأسنان، نصّ على ذلك الباجي. (٧) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: ٦/ ٢٧٠. (٨) هي رواية ابن حبيب عنه، نصّ على ذلك الباجي.