وقال عبد الوهّاب في "معونته"(١): "له استخدامها فيما يقرب".
وقال في "الإشراف"(٢): في ليس له إجازتها، خلافًا لأبي حنيفة (٣) والشّافعيّ (٤).
ودليلنا: أنّه نوع من المعاوضة كان يملكه عليها قبل الاستيلاد (٥)، فلم يملكه بعده كبيع رقبتها".
المسألة الرّابعة (٦):
قوله (٧): "فَضَرَبَها سَيِّدُها بِنّارِ" الإصابة بالنّار على ضربين:
أحدهما: العَمْد.
والثّاني: الخطأ.
أمّا "العَمد" فمُؤَثِّر في إيجاب العِتْق.
وأمّا "الخطأ" فليس بمُؤَثِّر فيه.
وفي "العُتبِيَّة" (٨) عن ابن القاسم فيمن ضرب عبده بسوط في أمرٍ عتبَ عليه ففقأَ عينه، قال: لا يُعتَق عليه. قال: وإنّما يعتق بما كان على وجه العَمد، يريد أنّ يقصد فقء عينه. وأمّا إنَّ ضربه فأخطأ فأصاب عينه، فلا يعتق عليه.
قال سحنون: ولو ضرب رأسه فنزل الماء في عَينَيه، فليس بمثله يعتق بها.
ووجهه: ما قدّمناه (٩).
(١) ٣/ ١٤٨٩. (٢) ٢/ ٣١٥. (٣) انظر المبسوط: ٧/ ٦٢ - ٦٣. (٤) انظر الحاوي الكبير: ١٨/ ٣٢٠. (٥) أي قبل ثبوت حرمة الاستيلاد. (٦) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ٦/ ٢٦٩. (٧) أي قول عمر في الموطَّأ (٢٢٤٩) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (٢٧٢٩)، وسويد (٤٢٤). (٨) ١٤/ ٤٣٤ في سماع ابن القاسم من مالك، من كتاب البزّ. (٩) وهو أنّه لم يقصد إلى ذلك، وإنّما قصد الضرب فقط.