القاموس (١): المغالقة: المراهنة، فيكون قوله:"ويراهن" عطف بيان هو محمول على المراهنة المحرّمة كما سبق تحقيقه.
قوله:(وفرس للبطنة) قال في القاموس (٢): أبطن البعير شدّ بطانه كَبَطَّنَهُ، فلعلّ المراد هنا الفرس الذي يتخذ للركوب.
[وتقدم](٣) في كتاب الزكاة (٤) تقسيم الخيل إلى ثلاثة أقسام:
(ومنها): الخيل المعدّة للجهاد، وهي الأجر.
(ومنها): الخيل المتخذة أشراً وبطراً وهي الوزر.
(ومنها): الخيل المتخذة تكرّماً وتجملاً وهي الستر.
فيمكن أن يكون المراد بالفرس التي للبطنة المذكورة هنا هو: المتخذ للتكرّم والتجمل.
ويؤيد ذلك قوله في حديث ابن مسعود (٥) المذكور في الباب.
وأما فرس الإنسان: فالفرس الذي يرتبطه الإنسان يلتمس بطنها. ويمكن أن يكون المراد ما يتخذ من الأفراس للنتاج. قال في النهاية (٦): رجل ارتبط فرسًا ليستبطنها؛ أي يطلب ما في بطنها من النتاج.
قوله:(فالذي يقامر أو يراهن عليه) قال في القاموس (٧): قامره مقامرة وقماراً فقمره كنصره، وتقمره: راهنه فغلبه، فيكون على هذا قوله:"أو يراهن عليه" شكاً من الراوي.
قوله:(ويحملان على المراهنة من الطرفين) أي بأن يكون الجعل للسابق من المسبوق من غير تعيين.
(١) في القاموس المحيط ص ١١٨٢. (٢) في القاموس المحيط ص ١٥٢٤. (٣) في المخطوط (ب): (وقد تقدم). (٤) في "نيل الأوطار" (٨/ ٢٠ - ٢١ رقم ٢/ ١٥٣١) من كتابنا هذا. (٥) تقدم برقم (٣٥٢٣) من كتابنا هذا. (٦) فى "النهاية" (٢/ ٧٠٣ - ٧٠٤). (٧) القاموس المحيط ص ٥٩٨.