وإذا لم يكن قد أحدث المحارب غير الإخافة عزره الإمام فقط، قال أبو طالب (٢) وأصحاب الشافعي (٣): ولا نفي مع التعزير، وأثبته المؤيد بالله (٢)، فإن وقع منه القتل فقط فذهبت العترة (٢) والشافعي إلى أنه يقتل فقط.
وعن أبي حنيفة (٤) ليس بمحارب إن قتل بمثقل، فإن قتل وأخذ المال فذهب الشافعي (٥) وأبو حنيفة (٦)، وأبو يوسف، ومحمد، والهادي (٧)، والمؤيد (٧) بالله، وأبو طالب (٧) إلى أنه يقتل ويصلب. ولا قطع لدخوله في القتل.
وقال الناصر (٨) وأبو العباس: بل يخير الإمام بين أن يصلب ويقتل، أو يقتل ثُمَّ يصلب، أو يقطع، ثم يقتل، أو يقطع ويقتل ويصلب، لأن (أو) للتخيير.
وقال مالك (٩): إذا شهروا السلاح، وأخافوا لزمهم ما في الآية. وقال الحسن البصري (١٠)، وابن المسيب (١٠)، ومجاهد (١٠): إذا أخافوا خيِّر الإمام بين أن يقتل فقط أو يقتل ويصلب، أو يقطع الرِّجل واليد فقط، أو يحبس فقط لأجل التخيير.
وقال أبو الطيب بن سلمة من الشافعية (١١): وحصّله صاحب "الوافي" للهادي (١٢) أنهم إذا أخذوا المال وقتلوا قُطِّعُوا للمال، ثم قتلوا للقتل، ثم صلبوا للجمع بين الأخذ والقتل.