قال في الفتح (١): اتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض. اهـ.
وقد أخرج مالك (٢) عن عمر أنه قال: "مَنْ وهب هبةً يرجو ثوابها فهي ردٌّ على صاحبها ما لم يثب منها".
ورواه البيهقي (٣) عن ابن عمر مرفوعًا وصححه الحاكم (٤).
قال الحافظ (٥): والمحفوظ من رواية ابن عمر عن عمر، ورواه عبد الله بن موسى مرفوعًا، قيل: وهو وهم.
قال الحافظ (٦): صحَّحه الحاكم وابن حزم (٧)، ورواه ابن حزم (٨) أيضًا عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها"، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٩) والدارقطني (١٠).
ورواه الحاكم (١١) من حديث الحسن عن سمرة مرفوعًا بلفظ: "إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع"، ورواه الدارقطني (١٢) من حديث ابن عباس،
(١) (٥/ ٢٣٥). (٢) في الموطأ (٢/ ٧٥٤ رقم ٤٢) وهو مقوف صحيح. (٣) في السنن الكبرى (٦/ ١٨٠، ١٨١). (٤) في المستدرك (٢/ ٥٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. (٥) في "التلخيص" (٣/ ١٦٠). (٦) في "التلخيص" (٣/ ١٦٠). (٧) في المحلى (٩/ ١٢٩). (٨) في المحلى (٩/ ١٣٠). (٩) في سننه رقم (٢٣٨٧). (١٠) في السنن (٣/ ٤٤ رقم ١٨١). قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٢٣٦): "هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع … ". اهـ. وهو حديث ضعيف. (١١) في المستدرك (٢/ ٥٢) وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. قلت: وفي سماع الحسن من سمرة اختلاف وقد تقدم. (١٢) في السنن (٣/ ٤٤ رقم ١٨٥). وفي سنده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، مختلف في عدالته ضعفه أكثر أهل العلم بالحديث وطعنوا فيه، وكان الشافعي يبعده عن الكذب وكان ثقة عنده. =