وفي الأوسط للطبراني (١) من حديث عائشة: "تهادوا تحابوا، وهاجروا تورثوا أولادكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم".
قال الحافظ (٢): وفي إسناده نظر.
وأخرج في الشهاب (٣) عن عائشة: "تَهادَوْا، فإنَّ الهديَّةَ تُذْهِبُ الضَّغَائِنِ". ومداره على محمد بن عبد النور، عن أبي يوسف الأعشى، عن هشام، عن أبيه عنها، والراوي له عن محمد هو أحمد بن الحسن المقري. قال الدارقطني: ليس بثقة. وقال ابن طاهر: لا أصل له عن هشام.
ورواه ابن حبان في الضعفاء (٤) من طريق بكر بن بكار عن عائذ بن شريح عن أنس بلفظ: "تهادوا، فإن الهدية قلّت أو كثُرت تذهب السخيمة"، وضعفه بعائذ.
قال ابن طاهر (٥) تفرد به عائذ، وقد رواه عنه جماعة.
قال (٥): ورواه كوثر بن حكيم عن مكحول عن النبي ﷺ مرسلًا، وكوثر متروك (٦).
(١) في المعجم الأوسط رقم (٧٢٤٠). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٤٦) وقال: "فيه المثنى أبو حاتم، ولم أجد من ترجمة، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم كلام". قلت: المثنى أبو حاتم ضعيف ترجم له العقيلي (٤/ ٢٤٨) وغيره كما تقدم. (٢) في "التلخيص" (٣/ ١٥٣). (٣) (١/ ٣٨٣ رقم ٦٦٠) وقال محققه: "وآفة الحديث أبو يوسف الأعشى، واسمه يعقوب بن محمد بن عبيد الكوفي، قال أبو الفتح الأزدي: كذاب رجل سوء. ورواه ابن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٨٨) من طريق أحمد بن الحسن بن علي بن الحسين المقرئ دبيس، عن محمد بن عبد النور به. ودبيس هذا قال الدارقطني: ليس بثقة. وقال الخطيب: منكر الحديث. قال أبو طاهر: "لا أصل للحديث عن هشام". وانظر: "التلخيص الحبير" (٣/ ١٥٢). (٤) في المجروحين (٢/ ١٩٤). (٥) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (٣/ ١٥٢). (٦) كوثر بن حكيم كوفي نزل حلب، قال أبو زرعة: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: عن نافع، عن ابن عمر، منكر الحديث. [التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٥) =