قال في الفتح (١): وفسَّر بعضهم المزابنة بأنها بيع الثمر قبل بدو صلاحه وهو خطأ.
[قال](٢): والذي تدل عليه الأحاديث في تفسيرها أولى.
وقيل: إن المزابنة: المزارعة. وفي القاموس (٣): الزبن: بيع كل ثمرة على شجرة بثمن كيلًا.
قال: والمزابنة: بيع الرطب في رؤوس النخل بالثمر.
وعن مالك (٤): كل جزاف لا يعلم كيله ولا عدده ولا وزنه، أو بيع مجهول بمجهول من جنسه، أو هي بيع المغابنة في الجنس الذي لا يجوز فيه الغبن، اهـ.
قوله:(والمعاومة) هي بيع الشجر أعوامًا كثيرة، وهي مشتقة من العام كالمشاهرة من الشهر.
وقيل: هي اكتراء الأرض سنين، وكذلك بيع السنين: هو أن يبيع ثمر النخلة لأكثر من سنة في عقد واحد، وذلك لأنه بيع غرر لكونه بيع ما لم يوجد.
وذكر الرافعي وغيره لذلك تفسيرًا آخر، وهو أن يقول: بعتك هذا سنة، على أنه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا وأردّ أنا الثمن وتردّ أنت المبيع.
قوله:(والمخابرة) سيأتي تفسيرها والكلام عليها في كتاب المساقاة والمزارعة (٥).
قوله:(حتى يطيب) هذه الرواية وما بعدها من قوله: (حتى يُطعم) ينبغي أن يقيد بهما سائر الروايات المذكورة.
قوله:(حتى يُشْقِهِ) بضم أوله ثم شين معجمة ثم قاف. وفي رواية للبخاري (٦) يشقح وهي الأصل والهاء بدل من الحاء وإشقاح النخل احمراره
(١) (٤/ ٣٨٤). (٢) زيارة من المخطوط (أ). (٣) في القاموس المحيط ص ١٥٥٢. (٤) في "التمهيد" (١٢/ ٩٢ - الفاروق). (٥) الكتاب السادس عشر، عند الحديث رقم (٩/ ٢٣٦١) من كتابنا هذا. (٦) في صحيحه رقم (٢١٩٦).