قال في الفتح (١): وإسناده قويّ، وقولها:"في شوّال " مغاير لقول غيرها.
ويجمع بينهما بأن ذلك وقع في آخر شوّال وأوّل ذي القعدة.
ويؤيده ما رواه ابن ماجه (٢) بإسناد صحيح عن عائشة بلفظ: "لم يعتمر ﷺ إلا في ذي القعدة".
وفي البخاري (٣) عن عائشة: "أنها لما سمعت ابن عمر يقول: اعتمر النبي ﷺ أربع عمر إحداهن في رجب، قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط".
وروى الدارقطني (٤) عن عائشة أنها قالت: "خرجت مع رسول الله ﷺ في عمرة في رمضان فأفطر وصمت وقصر وأتممت" الحديث.
وقد قدمنا الكلام عليه في قصر الصلاة.
قال ابن القيم في الهدي (٥): "ما اعتمر رسول الله ﷺ في رمضان قط".
وقال (٦): "لا خلاف أن عُمَرَهُ ﷺ لم تزِد على أربع، فلو كان قد اعتمر في رجب لكانت خمسًا، ولو كان اعتمر في رمضان لكانت ستًا، إلا أن يُقال: بعضُهن في رجب، وبعضُهن في رمضان، وبعضُهن في ذي القعدة، وهذا لم يقع، وإنما الواقع اعتمارُه في ذي القعدة كما قال أنس وابن عباس وعائشة.
قوله:(من الجِعرانة) قال في القاموس (٧): الجعرانة وقد تكسر العين وتشدد الراء.
وقال الشافعي (٨): التشديد خطأ: موضع بين مكة والطائف سمي بريطة بنت سعد، وكانت تلقب بالجِعْرانة. انتهى.
قوله:(المحصب) هو على ما في القاموس (٩): الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح وموضع رمي الجمار بمنى.
(١) (٣/ ٦٠٠). (٢) في سننه رقم (٢٩٩٧) وهو حديث صحيح. (٣) في صحيحه رقم (١٧٧٦). (٤) في سننه (٢/ ١٨٨ رقم ٣٩). (٥) زاد المعاد (٢/ ٨٩). (٦) أي ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/ ٨٩). (٧) القاموس المحيط ص ٤٦٧. (٨) المجموع (٧/ ٢١٠). (٩) القاموس المحيط ص ٩٥.