وله طريق أخرى عن عليّ مرفوعًا عند الترمذي (١) بلفظ: "من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك لأن الله قال في كتابه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢).
قال الترمذي (٣): غريب وفي إسناده مقال والحارث يضعف، وهلال بن عبد الله (٤) الراوي له عن أبي إسحاق مجهول.
= قلت: وأخرج حديث أبي أمامة بن عدي في الكامل (٥/ ١٧٢٨) في ترجمة عمار بن مطر العنبري الرهاوي. وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات رقم (١١٥٤) من طريق ابن عدي. وقال ابن عدي: "وهذا الحديث عن شريك غير محفوظ، وعمار بن مطر الضعف على رواياته بيِّن". اهـ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٠٢) بإسناد آخر عن أبي أمامة في ترجمة: نصر بن مزاحم الكوفي. وقال ابن عدي: أحاديث نصر بن مزاحم عامتها غير محفوظة. وخلاصة القول أن حديث أبي أمامة حديث ضعيف جدًّا، والله أعلم. (١) في سننه رقم (٨١٢) وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعف في الحديث". اهـ. وقال الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٤٠١): قال البزار: هذا حديث لا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا الإسناد، وهلال هذا بصري حدث عنه غير واحد من البصريين … ولا نعلمه يروي عن علي إلا من هذا الوجه، وهذا يدفع قول الترمذي في هلال: إنه مجهول، إلا أن يريد جهالة الحال. والله أعلم". اهـ. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٨٠) من طريق هلال مولى ربيعة، به. وقال عقبه: "هلال لم ينسب وهو مولى ربيعة بن عمر، وهو يعرف بهذا الحديث يرويه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد، وليس الحديث بمحفوظ". اهـ. وبه أعله العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣٤٨). وجزم ابن الجوزي في الموضوعات رقم (١١٥٢) بوضعه. وتعقبه السيوطي في اللآلئ (٢/ ١١٨) وابن عراق في "التنزيه" (٢/ ١٦٨) والخلاصة: أن حديث علي حديث ضعيف جدًّا، والله أعلم. (٢) سورة آل عمران: الآية (٩٧). (٣) في السنن (٣/ ١٧٧). (٤) هلال بن عبد الله الباهلي مولاهم، أبو هاشم البصري. متروك. من السابعة. قال البخاري: منكر الحديث. وقال الترمذي: مجهول. =