قال الحافظ (١): وروى الحاكم من حديث أيوب عَن نافع عن ابن عمر ما يعضد رواية ابن عقيل عن ابن الحنفية عن عليّ يعني أنه ﷺ كفن في سبعة.
وعن جابر عند أبي داود (٢): "أنه ﷺ كفن في ثوبين وبرد حبرة".
وفي رواية للنسائي (٣) فذكر لعائشة قولهم: "في ثوبين وبرد حبرة، فقالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردّوه [ولم يكفنوه به](٤).
وأخرج مسلم (٥) والترمذي (٦) عنها أنها قالت: "إنهم نزعوها عنه".
وروى عبد الرزاق (٧) عن معمر عن هشام بن عروة: "أن النبيّ ﷺ لفّ في برد حبرة جفف فيه ثم نزع عنه".
قال الترمذي (٨): تكفينه في ثلاثة أثواب أصحّ ما ورد في كفنه.
قوله:(قميصه الذي مات فيه) دليل لمن قال: باستحباب القميص في الكفن وهم الحنفية (٩)، ومالك (١٠)، وزيد بن عليّ (١١)، والمؤيد (١١) بالله. وذهب الجمهور (١٢) إلى أنه غير مستحبّ.
واستدلوا بقول عائشة: "ليس فيها قميص ولا عمامة".
وأجابوا عن حديث ابن عباس بأنه ضعيف الإسناد كما تقدم.
وأجاب القائلون بالاستحباب أن قول عائشة: "ليس فيها قميص ولا عمامة" يحتمل نفي وجودهما.
(١) في "التلخيص" (٢/ ٢٢٢). (٢) في سننه رقم (٣١٥٢) من حديث عائشة. وهو حديث صحيح. (٣) في سننه رقم (١٨٩٩). وهو حديث صحيح. (٤) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ). (٥) في صحيحه رقم (٤٥/ ٩٤١). (٦) في سننه رقم (٩٩٦). وهو حديث صحيح. (٧) في المصنف رقم (٦١٧٣). (٨) في السنن (٣/ ٣٢٢). (٩) البناية في شرح الهداية (٣/ ٢٣٣). (١٠) التمهيد (٦/ ٢٠١). (١١) البحر الزخار (٢/ ١٠٧). (١٢) حكاه النووي في شرحه لصحيح مسلم (٧/ ٨).