وفي (فضائل الصحابة) لأبي خيثمة١ قال: أمر المغيرة بن شعبة صعصعة بن صوحان٢ أن يخطب الناس قال: "فتكلم فحمد الله وأثنى عليه، فقال: "إن الله عزوجل بعث محمّداً صلى الله عليه وسلم حين درست الآثار، وتهدمت الجَوادّ٣، فبلّغ ما أرسل به، قال: فذكر حين قبضه الله عزوجل واستخلف أبو بكر فأقام المصحف وورث الكلالة، وكان قويّا في أمر الله عزوجل / [١٤٧/ب] ثم قبض أبو بكر - رحمه الله - يعني٤ فولي عمر فمصر الأمصار، وفرض العطاء فكان قويّا في أمر الله ثم قبض عمر، واجتمع الناس على عثمان فكانت٥ خلافته فزراً٦ وقبله مدراً٧ رحمه الله. قال المغيرة:"انظروا ما يقول"، قال:"أنت أمرتني أن أخطب فخطبت، وأمرتني أن أجلس فجلست"٨.
وفي حديث أبي الحارث الليث بن سعد عن عراك٩ أن رجلاً انطلق
١ هكذا في الأصل، ولعله خيثمة بن سليمان القرشي الطرابلسي، مؤلف: (فضائل الصحابة) ، توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. (سير أعلام النبلاء ١٥/٤١٢، تذكرة الحفاظ ٣/٨٥٨) . ٢ العبدي، تابعي كبير، مخضرم، ثقة، توفي في خلافة معاوية. (التقريب ص ٢٧٦) . ٣ في الأصل: (الجدار) ، وهو تحريف. والجَوادّ: الطرق، واحدها: جادة. وهي سواء الطريق ووسطه. (النهاية ١/٢٤٥) . ٤ هكذا في الأصل. ٥ في الأصل: (فكان) ، وهو تحريف. ٦ الفزر: الشقوق، وتفزّر الثوب والحائط: تشقق وتقطع وبلي. (لسان العرب ٥/٥٣) . ٧ المَدَر: قطع الطين اليابس، وفي حديث جابر: (ثم مداره) ، أي: طيناه وأصلحاه بالمدر، وهو الطين المتماسك، لئلا يخرج منه الماء. (لسان العرب ٥/١٦٢) . ٨ لم أجده فيما تبقى من فضائل الصحابة لخيثمة. ٩ عِراك بن مالك الغفاري، المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. (التقريب ص ٣٨٨) .