وعن أبي موسى قال:"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرَهَهَا، فلما أُكثِر عليه غضب، ثم قال للناس: / [١٠٢ ب] "سلوني عم شئتم"، قال: رجل: "من أبي؟ "، قال: "أبوك حذافة"، فقام آخر، فقال: "من أبي؟ "، قال: "أبوك سالم مولى شيبة" ٢، فلما رأى عمر ما في وجهه، قال: "يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عزوجل"٣.
وعن ابن عباس قال: "لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، قال:"ائْتُوني بكتابٍ" ٤، وفي رواية:"بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً" ٥. قال عمر:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا"، فاختلفوا، وكثر اللغط٦، قال:"قوموا عَنِّي فلا ينبغي عندي تنازع"، فخرج ابن عباس يقول:"إن الرَّزِيَّة٧ كل الرَّزِيَّة ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه"٨.
١ البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٤٧، رقم: ٩٣، مسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٣٤، رقم: ٢٣٥٩. ٢ سعد بن سالم مولى شيبة بن ربيعة، صحابي. (فتح الباري ١/١٨٧) . ٣ البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٤٧، رقم: ٩٢، مسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٣٤، رقم: ٢٣٦٠. ٤ البخاري: الصحيح، كتاب العلم١/٥٤، رقم: ١١٤. ٥ البخاري: الصحيح، كتاب الجزية ٣/١١٥٥، رقم: ٢٩٩٧. ٦ اللغط: صوت وضَجَّة لا يُفهم معناه. (النهاية ٤/٢٥٧) . ٧ الرزية: المصيبة. (القاموس ص ٥٢) . ٨ البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٥٤، رقم: ١١٤، مسلم: الصّحيح، كتاب الوصية ٣/١٢٥٧، رقم: ١٦٣٧.