وعن أسلم مولى عمر رضي الله عنه أنه كان مع عمر رضي الله عنه وهو يريد الشام، حتى إذا دنا من الشام، أناخ عمر، وذهب لحاجة له، قال أسلم:"فطرحت فروتي بين شعبتي رحلي، فلما خرج عمر عمد إلى بعير أسلم فركبه على الفور، وركب بعير عمر فخرجا يسيران، حتى لقيهما أهل الأرض، قال أسلم: فلما دنوا منا أشرت لهم إلى عمر، فجعلوا يتحدّثون بينهم، فقال عمر: "تطمح أبصارهم إلى١ مراكب من لا خلاق له، كأن عمر [يريد] ٢ مراكب العجم"٣.
وعن إسماعيل٤ عن٥ قيس٦ قال: "لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا: "يا أمير المؤمنين لو ركبت برذوناً يلقاك عظماء الناس ووجوههم؟ "، فقال:"لا أراكم٧ ههنا، [إنما الأمر من ههنا] ٨". وأشار بيده
١ في الأصل: (إلا) ، وهو تحريف. ٢ سقط من الأصل. ٣ ابن المبارك: الزهد ص ٢٠٧، وإسناده صحيح. وابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٣٩، ابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٨٢١، ٨٢٢، ابن الجوزي: مناقب ص ١٥١، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦٥٣، وعزاه لابن المبارك وابن عساكر. ٤ ابن أبي خالد. ٥ في الأصل: (ابن) ، وهو تحريف. ٦ ابن أبي حازم. ٧ في الأصل: (ألا راكم) ، وهو تحريف. ٨ سقط من الأصل.