للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ لا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ؛ لأَنَّ حَاصِلَ١ هَذَا الاعْتِرَاضِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ:

إمَّا نَفْيُ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ بِعِلَّةِ الْمُسْتَدِلِّ، وَيَكْفِيهِ أَنَّهُ٢ لا يُثْبِتُ عِلِّيَّتَهَا بِالاسْتِقْلالِ٣، وَلا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى٤ أَنْ يُثْبِتَ عِلِّيَّةَ مَا أَبْدَاهُ بِالاسْتِقْلالِ. فَإِنَّ كَوْنَهُ جُزْءَ الْعِلَّةِ يُحَصِّلُ مَقْصُودَهُ فَقَدْ لا يَكُونُ عِلَّةً فَلا يُؤَثِّرُ فِي أَصْلٍ أَصْلاً.

وَإِمَّا صَدُّ٥ الْمُسْتَدِلِّ عَنْ التَّعْلِيلِ بِذَلِكَ الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُسْتَدِلُّ لِجَوَازِ أَنَّ تَأْثِيرَ هَذَا و٦َالاحْتِمَالِ كَافٍ، فَهُوَ لا يَدَّعِي عِلِّيَّتَهُ٧، حَتَّى يَحْتَاجَ شَهَادَةَ أَصْلٍ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ أَصْلَ الْمُسْتَدِلِّ أَصْلُهُ؛ لأَنَّهُ كَمَا يَشْهَدُ لِوَصْفِ الْمُسْتَدِلِّ بِالاعْتِبَارِ؛ كَذَلِكَ يَشْهَدُ لِوَصْفِ الْمُعْتَرِضِ بِالاعْتِبَارِ٨؛ لأَنَّ الْوَصْفَيْنِ مَوْجُودَانِ٩ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ مَوْجُودٌ، بِأَنْ


١ في ش: ظاهر.
٢ في ش: أنه.
٣ في ز: باستقلال. وفي ض: بالاستدلال
٤ ساقطة من ش.
٥ في ش: رد
٦ ساقطة من ش.
٧ في ب ش ع: علية.
٨ في ش: بالأمثال.
٩ في ع: مرجوان.

<<  <  ج: ص:  >  >>