للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ الْعَضُدُ: وَقِيلَ: إنْ تَعَرَّضَ لِعَدَمِهِ فِي الْفَرْعِ صَرِيحًا لَزِمَهُ بَيَانُهُ وَإِلاَّ فَلا، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ.

أَمَّا إنَّهُ إذَا لَمْ يُصَرِّحْ [بِهِ] ١ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَيَانُهُ: فَلأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِمَا لا يَتِمُّ الدَّلِيلُ مَعَهُ، وَهَذَا غَرَضُهُ، لا بَيَانُ عَدَمِ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ، حَتَّى لَوْ ثَبَتَ٢ بِدَلِيلٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ إلْزَامًا لَهُ، وَرُبَّمَا سَلَّمَهُ.

وَأَمَّا أَنَّهُ إذَا صَرَّحَ بِهِ [لَزِمَهُ] ٣: فَلأَنَّهُ الْتَزَمَ أَمْرًا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، فَيَلْزَمُهُ بِالْتِزَامِهِ٤، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا الْتَزَمَهُ٥ ٦

"وَلا يَحْتَاجُ وَصْفُهَا" أَيْ الْمُعَارَضَةَ "إلَى أَصْلٍ".

هَذَا بَحْثٌ آخَرُ يَتَفَرَّعُ٧ عَلَى قَبُولِ الْمُعَارَضَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ: هَلْ يَحْتَاجُ الْمُعَارِضُ إلَى أَصْلٍ يُبَيِّنُ تَأْثِيرَ وَصْفِهِ الَّذِي أَبْدَاهُ فِي٨ ذَلِكَ الأَصْلِ، حَتَّى يُقْبَلَ مِنْهُ، بِأَنْ يَقُولَ: الْعِلَّةُ الطُّعْمُ دُونَ الْقُوتِ - كَمَا فِي الْمِلْحِ - أَمْ٩ لا؟.


١ زيادة من شرح العضد.
٢ في ش: ثبتت.
٣ زيادة من شرح العضد.
٤ في ش: التزامه.
٥ في ز: بالتزامه.
٦ شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/٢٧٢.
٧ في ض: يتعرض.
٨ في ض: من.
٩ في ش: أو.

<<  <  ج: ص:  >  >>