للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَقُولَ: الْعِلَّةُ الطُّعْمُ أَوْ الْكَيْلُ أَوْ كِلاهُمَا. كَمَا فِي الْبُرِّ بِعَيْنِهِ، فَإِذًا مُطَالَبَتُهُ بِأَصْلٍ مُطَالَبَةٌ١ لَهُ٢ بِمَا قَدْ تَحَقَّقَ حُصُولُهُ فَلا فَائِدَةَ فِيهِ.

"وَجَوَابُهَا٣" أَيْ جَوَابُ الْمُعَارَضَةِ٤ لَهُ وُجُوهٌ:

الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ "بِمَنْعِ وُجُودِ الْوَصْفِ" مِثْلَ أَنْ يُعَارِضَ الْقُوتَ بِالْكَيْلِ. فَيَقُولَ٥: لا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مَكِيلٌ؛ لأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَادَةِ زَمَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ حِينَئِذٍ مَوْزُونًا.

" وَالثَّانِي " مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ الْمُطَالَبَةُ" أَيْ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَدِلِّ الْمُعَارِضَ "بِتَأْثِيرِهِ" أَيْ يَكُونُ٦ وَصْفُ الْمُعَارِضِ٧ مُؤَثِّرًا.

وَمَحَلُّهُ٨ "إنْ أَثْبَتَ" الْمُسْتَدِلُّ الْوَصْفَ "بِمُنَاسَبَةٍ أَوْ بِشَبَهٍ٩" حَتَّى يَحْتَاجَ الْمُعَارِضُ فِي مُعَارَضَتِهِ إلَى بَيَانِ ١٠مُنَاسَبَةٍ أَوْ شَبَهٍ "لا" إنْ أَثْبَتَ الْمُسْتَدِلُّ١١ الْوَصْفَ "بِسَبْرٍ" فَإِنَّ الْوَصْفَ يَدْخُلُ فِي السَّبْرِ بِدُونِ ثُبُوتِ الْمُنَاسَبَةِ بِمُجَرَّدِ


١ في ش ز: مطالبته.
٢ ساقطة من ض.
٣ في ش: الأول.
٤ في ش: المعارض.
٥ في ض: فتقول. وفي ب: فنقول.
٦ في ش ع: يكون.
٧ في ش: المستدل.
٨ في ش: بمحله.
٩ في ض: شبه.
١٠ ساقطة من ش.
١١ ساقطة من ز.

<<  <  ج: ص:  >  >>