للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيلَ: يَصِحُّ مَا لَمْ يَأْخُذْ فِي كَلامٍ آخَرَ١.

وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيُّ: يَصِحُّ وَلَوْ تَكَلَّمَ.

وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ خَاصَّةً, وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ كَلامَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ٢.

وَاسْتَدَلَّ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ؛ وَلِيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ٣ لِيَسْتَثْنِ٤.

وَكَذَلِكَ لَمَّا أَرْشَدَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِقَوْلِهِ: {وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} ٥ جَعَلَ طَرِيقَ بِرِّهِ ذَلِكَ٦.


١ انظر: جمع الجوامع ٢/١١، مختصر البعلي ص١١٨.
٢ ذكر الشيرازي قولاً آخر فقال: "وحكي عن قوم جواز إذا أورد معه كلام يدل على أن ذلك استثناء مما تقدم، وهو أن يقول: "جاء الناس"، ثم يقول بعد زمان "إلا زيداً، وهو استثناء مما كنت قلت "اللمع ص٢٣".
"وانظر: مناهج العقول ٢/١١٥، البرهان ١/٣٨٦، ٣٨٧، المنخول ص١٥٧، مختصر ابن الحاجب ٢/١٣٧، الإحكام للآمدي ٢/٢٨٩،٢٩٠، ومابعدها، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/١١، ١٢، فواتح الرحموت ٢/٣٢١، ٣٢٣، تيسير التحرير ١/٢٩٩، العدة ٢/٦٦٣".
٣ في ع: و.
٤ انظر: المعني ٩/٥٢٣، فواتح الرحموت ١/٣٢٢، تيسر التحرير ١/٢٩٨، العدة ٢/٦٦١، مناهج العقول ٢/١١٥، مختصر ابن الحاجب ٢/١٣٧، الإحكام للآمدي ٢/٢٨٩، إرشاد الفحول ص ١٤٨.
وفي ب: يستثنى.
٥ الآية ٤٤ من سورة ص. وفي ب: فخذ ...
٦ انظر مزيداً من أدلة العلماء الاتصال بين للمستثنى والمستثنى منه في "الروضة ٢/٢٥٣، التبصرة ص ١٦٣ وما بعدها، المحصول ج١ ق٣/٤١، مختصر ابن الحاجب ٢/١٣٧، فواتح الرحموت ١/٣٢١، تيسير التحرير ١/٢٩٨".

<<  <  ج: ص:  >  >>