على الراجح -كما/ [٧٦/١٦ب] قدَّمناه١ في فصل الحجب بالصفة -فتورث عنه هذه الدية، ولا يرث هو أحدًا؛ لأنه رقيق.
وهذه صورة يتصور فيها أن يُورَث مع الرَّق في كله.
قال شيخُنا سراجُ الدين البلقيني٢: وليس لنا رقيق كله يورث إلاّ في هذه الصورة فقط وهو واضح.
والقسمُ الرابعُ وهو من يرث، ولا يورث: الأنبياءُ عليهم السلام [على المشهور] ٣ ٤؛ لقوله: صلى الله عليه وسلم: "لا نُورَث ما تركناه صدقة" رواه الشيخان٥.
وفي النسائي الكبير:"إنَّا معاشر الأنبياء لا نورث"٦.
١ ص٢٤٥. ٢ في تدريبه خ٩٠. ٣ زيادة من نسختي الفصول. وقوله: على المشهور أي عند الأئمة الأربعة، وهو إجماع. (حاشية ابن عابدين ٦/٧٦٩، ونهاية المحتاج ٦/٢٩، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/١٠١) . ٤ وقد ذكر العلماء الحكمة عن كون الأنبياء- عليهم السلام- يرثون ولا يورثون، فقيل: لأجل ألاّ يتمنى أحد من الورثة موتهم من أجل المال. وقيل: لأن الله تعالى بعثهم مبلغين رسالته، وأمرهم ألاّ يأخذوا على ذلك أجراً فكانت الحكمة ألاّ يورثوا لئلا يظن أنهم جمعوا المال لوارثهم. وقيل: لكون النبي كالأب لأمَّته فيكون ميراثه للجميع. (فتح الباري ١٢/١٠، ومغني المحتاج ٣/٢٦، وفتح القريب المجيب١/١٥) . ٥ من حديث عائشة- رضي الله عنها- كما عند البخاري في كتاب الفرائض، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نورث ما تركناه صدقة". (٦٧٢٧) ٨/ ٣١٢، ومسلم في كتاب الجهاد والسير (١٧٥٨) ٣/١٣٧٩. ٦ أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، ذكر مواريث الأنبياء من حديث أبي الزناد (٦٣٠٩) ٤/٦٤.