وحيث أُطلق العاصب فالمراد به العاصب بنفسه، وغالبُ حدود العصبة مدخولةٌ فلأجل ذلك عدل المصنف عن الحدِّ إلى العدِّ١ وقال:
فالعاصبُ بنفسه أربعةَ عَشر وهم: المعتِقَة٢، وكلُّ ذكر من الخمسة عشر المذكورين سابقاً وهم: الابن، وابنه وإن سَفَل، والأب وأبوه وإن علا، والأخ الشقيق وابنه، والأخ للأب وابنه، والعم الشقيق، وابنه، والعم للأب، وابنه، و [المعتِق] ٣.
١ أي عدّ العصبة، وحصرهم دون وضع تعريف لهم كما فعل في أرجوزة الكفاية أيضاً خ٣٠ حيث قال: وليس يخلو حده من نقد ... فينبغي تعريفه بالعد وقد تقدم إيضاح ذلك ص ١٣٣. ٢ المعتِقة: هي التي باشرت العتق بنفسها، والعتق في اللغة: الحرية، والقوة، والكرم، والجمال. (مختار الصحاح، مادة عتق ٤١١، ولسان العرب ١٠/١٣٤، والتعريفات ١٥١) . وفي الاصطلاح: عرفه الحنفية بأنه: قوة حكمية تظهر في حق الآدمي بانقطاع حق الأغيار عنه. (أنيس الفقهاء ١٦٨) . وعرفه المالكية بأنه: رفع ملك حقيقي لا بسباء محرم عن آدمي حي. (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ٢/٦٦١) . وعرفه الشافعية بأنه: إزالة الرق عن الآدمي. (النظم المستعذب ٢/١٠٤، ومغني المحتاج ٤/٤٩١) . وعرفه الحنابلة بأنه: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق. (كشاف القناع ٤/٥٠٨) . ٣ في (ج) : ذو الولاء.