يدل على ذلك ما ذكره -رحمه الله تعالى- في كتبه في مواضع مختلفة:
فمن ذلك ما جاء في كلامه على قضية المحكم والمتشابه في القرآن الكريم، يقول -رحمه الله- بعد أن أورد آراء العلماء في المراد من المتشابه:"والصحيح: أن المتشابه: ما ورد في صفات الله -سبحانه- مما يجب الإيمان به، ويحرم التعرض لتأويله، كقوله تعالى:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ٢ {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ٣ {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ٤ {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} ٥ {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} ٦ ونحوه.
فهذا اتفق السلف -رحمهم الله- على الإقرار به، وإمراره على وجهه، وترك تأويله؛ فإن الله -سبحانه- ذم المتبعين لتأويله وقرنهم -في الذم- بالذين يبتغون الفتنة وسماهم أهل زيغ٧.
يضاف إلى ذلك مؤلفاته في العقيدة، والتي منها:
١- "ذم التأويل" وهي رسالة مطبوعة ضمن مجموعة رسائل بمطبعة كروستان بمصر عام ١٣٢٩هـ.
١ سورة الشورى من الآية: ١١. ٢ سورة طه الآية: ٥. ٣ سورة المائدة من الآية: ٦٤. ٤ سورة "ص" من الآية: ٧٥. ٥ سورة الرحمن من الآية: ٢٧. ٦ سورة القمر من الآية: ١٤. ٧ انظر: روضة الناظر "١/ ٢٧٩-٢٨٠" ط. مكتبة الرشد، تحقيق الدكتور عبد الكريم النملة.