فصل: [الفرق بين النسخ والتخصيص]
فإن قيل:
فما الفرق بين النسخ والتخصيص؟
قلنا:
هما مشتركان من حيث: إن كل واحد يوجب اختصاص بعض متناول اللفظ.
مفترقان من حيث: إن التخصيص: بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ.
والنسخ يخرج ما أريد باللفظ الدلالة عليه كقوله: "صم أبدًا" يجوز أن ينسخ ما أريد باللفظ في بعض الأزمنة.
كذلك افترقا في وجوه ستة:
أحدها: أن النسخ يشترط تراخيه، والتخصيص يجوز اقترانه١.
والثاني: أن النسخ يدخل في الأمر بمأمور واحد، بخلاف التخصيص.
والثالث: أن النسخ لا يكون إلا بخطاب، والتخصيص يجوز بأدلة العقل والقرائن.
والرابع: أن النسخ لا يدخل في الأخبار، والتخصيص بخلافه٢.
١ كما يجوز أن يتقدم أو يتأخر.٢ وهو مذهب جمهور العلماء، وهناك من أجاز ذلك، كالإمام الرازي وغيره. انظر: المحصول "جـ١ ق٣ ص٩". =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.