للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك الحكم بمقدار معلوم في الصلاة و"الزكاة" و"المياه" لا يعلمه إلا الله -سبحانه- فلم يجز الإقدام عليه بالقياس١.

ولأن الحد يدرأ بالشبهة، والقياس لا يخلو من الشبهة٢. ولنا:

ما تقدم في المسألة التي قبلها: من أنه يجري فيه قياس التنقيح٣.

ولأنه حكم من أحكام الشرع عقلت علته، فجرى فيه القياس كبقية الأحكام٤.

وما ذكروه٥. يبطل بسائر الأحكام فإنها شرعت لمصالح العباد والقياس يجري فيها.

ولو ساغ ما ذكروه: لساغ لنفاة القياس في الجملة.

ولأننا إنما نقيس إذا علمنا الأصل، ويثبت ذلك عندنا بالقياس، فيصير كالتوقيف.

فأما ما لا نعلمه: كأعداد الركعات ونحوه: فلا يجري القياس فيه. وقولهم: "إن في القياس شبهة".

قلنا: يبطل بخبر الواحد، والشهادة، والظاهر، فإنه٦ يثبت به الحد، مع وجود الاحتمال فيه.


١ هذا هول الدليل الثاني.
٢ هذا هو الدليل الثالث.
٣ بدأ المصنف يورد أدلة القائلين بجريان القياس في الكفارات والحدود، والدليل الأول هو ما تقدم في مسألة جريان القياس في الأسباب.
٤ هذا هو الدليل الثاني.
٥ بدأ المصنف يناقش أدلة المخالفين.
٦ في جميع النسخ "أنه" والمثبت من ط د. السعيد. وهو الذي يتفق مع السياق؛ =

<<  <  ج: ص:  >  >>