قال الفراء: "وقوله: {كَاظِمِينَ} نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، والمعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين". اهـ (١)
وقال الزمخشري: "هو حال عن أصحاب القلوب على المعنى، لأن المعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين عليها". اهـ (٢)
٢ - أنَّ قوله: {كَاظِمِينَ} حال مما أُبدل منه قوله: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ}.
قاله ابنُ عطية، وبه بدأ (٣)، واستشكله السمين الحلبي (٤)؛ لأنّ قوله: {إِذِ الْقُلُوبُ} أُبدل مِن قوله: {يَوْمَ الْآزِفَةِ}، فكيف يكون قوله: {كَاظِمِينَ} حال من {يَوْمَ الْآزِفَةِ}؟!
٣ - أنَّ قوله: {كَاظِمِينَ} حال من الضمير في {لَدَى}.
قاله: الباقولي (٥)، وعبد الرحمن الأنباري (٦)، والمنتجب الهمذاني (٧)، وغيرهم (٨).
(١) معاني القرآن (٣: ٦).(٢) تفسير الزمخشري (٤: ١٥٧).(٣) ينظر: المحرر الوجيز (٤: ٥٥٢).(٤) ينظر: الدر المصون (٩: ٤٦٧).(٥) ينظر: كشف المشكلات في إعراب القرآن وعلل القراءات (ص: ٧٢٧).(٦) ينظر: البيان في إعراب غريب القرآن (٢: ٢٧٦).(٧) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٥: ٤٨١).(٨) ينظر: تفسير البيضاوي (٥: ٥٤)، التفسير المنير، للزحيلي (٢٤: ٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.