رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَفِيهِ قِصَّةُ الْجَسَّاسَةِ ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُ فِي الْخُرُوجِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَعْدَ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ مَدِينَةَ الرُّومِ الْمُسَمَّاةَ بِقُسْطَنْطِينِيَّةَ فيكون بدء ظهوره من أصبهان من حارة منها يُقَالُ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ وَيَنْصُرُهُ مِنْ أَهْلِهَا سَبْعُونَ ألف يهودي عليهم الأسلحة والتيجان وهي الطيالسة الخضراء، وَكَذَلِكَ يَنْصُرُهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ التَّتَارِ وَخَلْقٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَيَظْهَرُ أَوَّلًا فِي صُورَةِ مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ ثُمَّ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ، فَيَتْبَعُهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَهَلَةُ مِنْ بُنِيَ آدَمَ وَالطَّغَامُ مِنَ الرعاعٍ وَالْعَوَامِّ، ويخالفه ويرد عليه من هدى اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَحِزْبِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ، يأخذ الْبِلَادَ بَلَدًا بَلَدًا وَحِصْنًا حِصْنًا وَإِقْلِيمًا إِقْلِيمًا وَكُورَةً١ كُورَةً، وَلَا يَبْقَى بَلَدٌ مِنَ الْبِلَادِ إِلَّا وَطِئَهُ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمُدَّةُ مُقَامِهِ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِ النَّاسِ هَذِهِ وَمُعَدَّلُ ذَلِكَ سَنَةٌ وَشَهْرَانِ ونصف شهر، وقد خلق الله تعالى عَلَى يَدَيْهِ خَوَارِقَ كَثِيرَةً يُضِلُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَثْبُتُ مَعَهَا الْمُؤْمِنُونَ فَيَزْدَادُونَ بِهَا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ، وَهُدًى إِلَى هُدَاهُمْ، ويكون نزول عيسى ابن مريم مَسِيحِ الهدىَ فِي أَيَّامِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ مَسِيحِ الضَّلَالَةِ، عَلَى الْمَنَارَةِ الشَّرْقِيَّةِ بِدِمَشْقَ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ المؤمنون ويلتف به عباد الله المقتون، فيسير بهم المسيح عيسى ابن مريم قَاصِدًا نَحْوَ الدَّجَّالِ، وَقَدْ تَوَجَّهَ نَحْوَ بَيْتِ المقدس فيدركهم عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ فَيَنْهَزِمُ مِنْهُ الدَّجَّالُ فَيَلْحَقُهُ عند مدينة باب لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ بِحَرْبَتِهِ وَهُوَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا وَيَقُولُ إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَفُوتَنِي، وَإِذَا واجهه الدجال ينماع٢ كما يذوب الملح في الماء فيتداركه فيقتله بالحربة بباب لدّ، فتكون وفاته هناك لَعَنَهُ اللَّهُ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَمَا سيأتي.
١الكورة: المدينة والصقع والمنطقة.٢ ينماع يذوب ويضمحل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.