[حديث فيه شفاعة الأعمال لصاحبها]
قال عبد الله بن المبارك: حدثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُيَيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمْرٍو، قَالَ: إِنَّ الصِّيَامَ، وَالْقُرْآنَ لَيَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ.
وَرَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أبيه، عن أبي قلابة، قال: إن ابْنُ أَخِي يَتَعَاطَى الشَّرَابَ، فَمَرِضَ، فَبَعَثَ إليَّ لَيْلًا أَنِ الْحَقْ بِي فَأَتَيْتُهُ، فَرَأَيْتُ أَسْوَدَيْنِ قد دنيا منه، فقلت: إنا لله هَلَكَ ابْنُ أَخِي، فَاطَّلَعَ أَبْيَضَانِ مِنَ الْكُوَّةِ الَّتِي فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْزِلْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَزَلَ تَنَحَّى عَنْهُ الْأَسْوَدَانِ، فَشَمَّ فاه، فقال: ما أرى فيها ذِكْرًا. ثُمَّ شَمَّ بَطْنَهُ، فَقَالَ: مَا أَرَى فِيهَا صِيَامًا، ثُمَّ شَمَّ رِجْلَيْهِ فَقَالَ: مَا أَرَى فِيهِمَا صَلَاةً فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. رَجُلٌ مِنْ أُمَّةِ محمد لَيْسَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ. وَيْحَكَ، عُدْ فانظر، فعاد فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَنَزَلَ الْآخَرُ، فَشَمَّ، فَلَمْ يجد شيئاً، ثم عاد فإذا في طرفي لِسَانِهِ تَكْبِيرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.