[يسأل العبد عن النعيم يوم القيامة]
قَالَ تَعَالَى: {ثمَّ لَتُسْألُنّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم} . [١٠٢- التكاثر- ٨] .
وَفِي الصَّحِيحِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ في حديقة أبي الهيثم بن المنهال مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ الَّتِي ذُبِحَتْ لَهُ، وَأَكَلُوا مِنَ الرُّطَبِ، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، قَالَ: "هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ" أَيْ عَنِ الْقِيَامِ بِشُكْرِهِ، وَمَاذَا عَمِلْتُمْ فِي مُقَابَلَةِ ذلك.
كما ورد في الحديت: "آدموا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَبِالصَّلَاةِ، وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فتقسوا قُلُوبُكُمْ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ موسى، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن ثَابِتٍ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي، وَارْحَمْ غُرْبَتِي، وَارْزُقْنِي جَلِيسًا صالحاً، فسمعه أبو الدرداء فقال: لئن قلت: صَادِقًا لَأَنَا أَسْعَدُ بِمَا قُلْتَ مِنْكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} قَالَ: "الظَّالِمُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي مَقَامِهِ ذلك، وذلك الحزن والغم"، {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} ، يحاسب حساباً يسيراً، {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} قَالَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" وَسَتَأْتِي الْأَحَادِيثُ فيمن يدخل بِغَيْرِ حِسَابٍ وَكَمْ عِدَّتُهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.