للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجليت في هذا الوجود عرائسا … ظهرت يزين جمالها الإفصاح

فتفطّرت كبد المعاند جهرة … حقا كأنّ نثارها الأرواح

فأجبته: -

وافت إليك وما أضاء صباح … بيض أوانس كلّهنّ صباح

بيض عواطر ما هبين لسحرة … إلا وهنّ صبابها وصباح

حمّرن أطراف البنان وإنّما … خمّرنها وكذا تكون الراح

وبناظري منهنّ بدر طالع … والبدر يجنح ما عليه جناح

ويزينه سمراء تنبت بالنقا … يا خدّها من أين ذا التفّاح

وأنت من شرف المدينة قد أتت … والحيّ باد والرجال فصاح

قد عوّدوا شرب اللقاح لأجل ذا … أمسوا وحيهم المشط لفاح

أبيات حسن طفت حول فنائها … والليل منتطق عليه وشاح

فرأيت ما ملأ العيون محاسنا … متّعت ما كل الملاح ملاح

أصداف ريم خفت رب كناسها … لولاه قلت بأنها أقداح

شكرا لمنته فقد قلّدتها … وكلاهما للجوهري (صحاح)

وأريد أمدحه وباعي قاصر … هيهات أن بلغ السما مدّاح

(١)

وهذا من الفقهاء الحنابلة آخر من ذكر، وبتمامهم تمام المختار من مشاهير الأعلام، من مذاهب الأئمة الأربع المجمع عليهم في العصور والأمصار إلى وقتنا هذا.

وسنذكر بعدهم مشاهير الفقهاء الظاهرية، الآخذين بالظاهر دون التأويل،


(١) هنا بياض تركه المؤلف قدر صفحتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>