وقيل: إنه كان يبتدئ في مجلسه بإقراء القرآن، ثم بالتدريس، ثم ينسخ بيده، ويقتات من أجرته، فسمّي: ابن حامد الورّاق لأجل ذلك.
قال القاضي أبو الحسين: وبلغني أنه كان في كثير من أوقاته إذا اشتهت نفسه الباقلاء لم يأكل معه دهنا، وإذا كان معه دهن، لم يجمع بينه وبين الباقلاء.
وكان كثير الحج، فعوتب في كثرة سفره وحجّه، مع كبر سنه؟. فقال: لعلّ الدرهم الزيف يخرج مع الدراهم الجيدة.
وحكى: أنّ إنسانا من الحاج جاءه بقليل ماء، وهو مستند إلى حجر، وقد أشرف على التلف!.
فأومأ إلى الجائي له بالماء: من أين هو، وأيش وجهه؟.
فقال له: هذا وقته؟!.
فأومأ: أن نعم، هذا وقته. عند لقاء الله تعالى أحتاج أن أدري ما وجهه؟. أو كما قال.
توفي سنة ثلاث وأربعمائة (١).
(١) طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى ٢/ ١٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.