للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تحفته، أشرب قلوب أهلها بمحبته، واقتادها] (١) وماوراءها إلى البحر المحيط في آخر الغرب إلى صحبته.

تفقّه على مالك، ثم على المدنيين، والمصريين (٢).

قال الإمام الشافعي: ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه! (٣).

ولم يدرك الشافعي من أصحاب مالك سوى أشهب، وابن عبد الحكم، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم، وانتهت الرياسة إليه بمصر بعد ابن القاسم.

وقال أبو عبد الله القضاعي: كان لأشهب رياسة في البلد ومال جزيل، وكان من أنظر أصحاب مالك (٤).

وقال ابن عبد الحكم: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت!، فذكر ذلك للشافعي، فقال متمثلا (٥):

تمنى رجال أن أموت وإن أمت … فذاك سبيل لست فيها بأوحد

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى … تزوّد لأخرى غيرها فكأن قد

قال: فمات الشافعي فاشترى أشهب من تركته عبدا ثم مات أشهب فاشتريت أنا ذلك العبد من تركة أشهب (٦).


(١) زيادة من هامش المخطوطة.
(٢) تاريخ الإسلام ١٤/ ٦٤.
(٣) ترتيب المدارك ٢/ ٤٤٧، ووفيات الأعيان ١/ ٢٣٨ - ٢٣٩. وتاريخ الإسلام ١٤/ ٦٤.
(٤) وفيات الأعيان لابن خلكان ١ - ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٥) البيتان في وفيات الأعيان ٢٣٩: ١ ومع بيت ثالث لهما في "أمالي القالي" ٢/ ٢١٨، وفيه أن يزيد بن عبد الملك كتب إلى هشام هذه الأبيات فكتب إليه هشام هذين البيتين، وعاد يزيد فكتب إليه أبياتا كثيرة أخرى. والبيتان أيضا في تهذيب الكمال ٣/ ٢٩٨، والوافي بالوفيات ٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩ وتاريخ الإسلام ١٤/ ٦٥.
(٦) وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٢٣٩، وتهذيب الكمال ٣/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>