يحضر المشايخ إلى منزلهم، ويسمع منهم، ورحل، وبرع في الحديث، وأتقن الأدب، وله النظم، والنثر، والمصنفات، ونفذه المقتدي بالله (١) رسولا إلى سمرقند، وبخارى لأخذ البيعة (ص ٢٠٨) له على ملكها طمغان الخان.
وقال هبة الله بن المبارك (٢): اجتمعت بالأمير ابن ماكولا، فقال لي: خذ جزأين من الحديث، فاجعل متون هذا الجزء لأسانيد هذا الجزء، ومتونه لأسانيد الأول حتى أرده إلى حالته الأولى.
وقال مؤتمن الساجي (٣): لم يلزم ابن ماكولا طريق أهل العلم، فلم ينتفع بنفسه.
وقال ابن عساكر: سمعت إسماعيل ابن السمرقندي - يذكر أنّ ابن ماكولا كان له غلمان ترك أحداث، فقتلوه بجرجان سنة نيّف وسبعين، وأربعمائة.
ونقل ابن النجار أنه كان قد سافر نحو كرمان، ومعه مماليكه الأتراك، فقتلوه، وأخذوا ماله سنة خمس وسبعين، وأربعمائة.
وفي تاريخ قتله خلاف كثير.
(١) أبو القاسم عبيد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم بأمر الله عبد الله بن عبد القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر العباسي تسلم الخلافة بعهد من جده سنة (٤٦٧) هـ وهو ابن عشرين سنة سوى أشهر، وكان حسن السيرة، وافر الحرمة، أمر بنفي الخواطئ، والقينات، وأن لا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر، وفيه ديانة، ونجابة، وقوة، وعلو همة. توفي سنة (٤٨٧) هـ. السير ١٨/ ٣١٨ - ٣٢٣. (٢) السقطي الشيخ المحدث، مفيد بغداد، أبو البركات هبة الله بن المبارك بن موسى البغدادي السقطي صاحب المعجم الضخم، كتب عمن دب، ودرج، وخرج، وجمع ولكنه ضعيف، قليل الاتقان، مولده سنة (٤٤٥) هـ ومات سنة (٥٠٩) هـ. السير ١٩/ ٢٨٢. (٣) الحافظ الإمام المجود مفيد الجماعة، أبو نصر المؤتمن بن أحمد بن علي بن حسين بن عبيد الله الربعي الدير عاقولي البغدادي الساجي، ولد سنة (٤٤٥) هـ، وتوفي سنة (٥٠٧) هـ ببغداد. السير ١٩/ ٣٠٨ - ٣١١.