١٨٩ - حدَّثنا مُسدَّدٌ بن مُسرهَد، حدَّثنا أبو الأحوص، حدَّثنا سِماك، عن عكرمة
عن ابن عبَّاس، قال: أكلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَتِفاً، ثمَّ مَسَحَ يَدَه بمِسْحٍ كان تحتَه، ثمَّ قامَ فصلَّى (١).
١٩٠ - حدَّثنا حفصُ بنُ عمر النَّمَريُّ، حدَّثنا همَّامٌ، عن قتادة، عن يحيى ابن يَعمَرَ
عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - انتَهَسَ مِن كَتِفٍ، ثمَّ صلَّى ولم يَتَوضَّأ (٢).
=وقوله: ضِفْتُ بكسر الضاد وسكون الفاء: نزلت عليه ضيفاً، يقال: ضِفُت الرجل وتضيفته: إذا نزلت عليه ضيفاً، وأضفته وضيفته: إذا أنزلته بك ضيفاً. وقوله: تربت يداه. معناه: افتقر. قال الخطابي: هي كلمة تقولها العرب وهم لا يريدون وقوع الأمر، كما قالوا: عقرى حلقى، وهَبِلَتهُ أمُّه، أي ثكلته، فإن هذا الباب لما كثر في كلامهم، ودام استعمالهم له فى خطابهم، صار عندهم بمنزلة اللغو، كقولهم: لا والله وبلى والله، وذلك من لغو اليمين الذي لا اعتبار له، ولا كفارة فيه. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات لاضطراب سماك -وهو ابن حرب- في روايته عن عكرمة، وقد توبع. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي. وأخرجه ابن ماجه (٤٨٨) من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٣٠١٢). وأخرجه دون قوله: "ثمَّ مسح يده بمسح كان تحته" البخاري (٥٤٠٥) من طريق أيوب وعاصم، عن عكرمة، به. وانظر ما سلف برقم (١٨٧) وما سيأتي بعده. والمِسح بكسر الميم وسكون السين: ثوب من الشعر غليظ. (٢) إسناده صحيح. همام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وانظر ما سلف برقم (١٨٧). انْتَهَس: بسين مهملة افتَعَلَ من النَّهْسِ وهو الأكلُ بِمُقَدَّمِ الأسنان.