ورُمْتُ مَرَامًا لَم يرُمْهُ مِنَ الوَرَى … سِوَايَ على ضَعْفي وبُعْدِ مَكَانِي
ففي ظِلِّ نُعْمى ابْنِ الوَصِيِّ مَوَاهِبٌ … تُحقِّقُ آمَالي وتُعْظِمُ شَانِي
إمامُ هُدًى لولا اهْتِدَائي بنُورِهِ … ضَلَلْتُ ونَالَتْني يَدُ الحَدَثَانِ
وإنْ تَكُ دَاري عَنْهُ أضْحَتْ بَعِيْدَةً … فشُكْري على بُعْدِ المَسَافَةِ دَانِ
وقال، ونَقَلْتُها من خَطِّ المَذْكُور: [من مجزوء الكامل]
باللَّهِ أُقْسِمُ صَادِقًا … قَسَمًا يَجلُّ عَنِ المُحَالِ
إنِّي امْرُؤٌ ما غيَرتْنـ … ـي بَعْدَ بُعْدِكُمُ اللَّيالِي
كَلَّا ولا خَطَر السُّلوُّ … وإنْ تَسَلَّيْتُم ببَالي
بل حَافِظٌ لعُهُودِكُمْ … في حَالِ حَلِّيْ وارْتِحَالي
أنْتُم وإنْ بِنتُمْ أحَبُّ … إليَّ مِن أهْلِيْ ومَالي
وحَدِيْثَكمُ أَشْهَى إلى … قَلْبي مِنَ العَذْبِ الزُّلالِ
ومَحَلُّكُم منّي بمَنْـ … ـزِلةِ اليَمِيْنِ منَ الشِّمَالِ
وتَعِزُّ فرقَتَكم علـ … ـيَّ وأَنْ أغِيْبَ فما احْتِيَالي
فعَلَيْكُم منِّي السَّلَا … مُ وباتَ حَاسِدُكُم بحَالي
وبَقِيْتُمُ في نِعْمَةٍ … ووُقِيْتُمُ عَيْنَ الكَمَالِ
وقال من قَصِيدَةٍ في مَجْد الدِّين بن الدَّايَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، ونَقَلْتُها من خَطِّ المَذْكُور (a): [من البسيط]
فلا تَجُورَنَّ (b) مَجْدَ الدِّين مُقْتَدِرًا … فالجُورُ أقْبَحُ ما يَسْتَحسِنُ المَلكُ
وانْظُرْ لنَفْسِكَ واعْمَلْ للمَعَادِ ولا … يُطْغِيكَ إدْرَاكُ ما في طَيِّهِ (c) الدَّرَكُ
وخَفْ إصَابَةَ سَهْمٍ من سِهَام يَدٍ … تُمَدُّ في اللَّيْل والظَّلْماءُ تَحْتَبِكُ
(a) م: رحمة اللَّه عليه.
(b) م: تجوزن.
(c) م: قلبه.