وخَرَّجَ مالِكٌ في "الموطَّأ" مِن مراسيلِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ كُرَيْزٍ؛ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "ما رُئِيَ الشَّيطانُ يومًا هوَ فيهِ أصغرُ ولا أدْحَرُ ولا أحْقَرُ ولا أغيظُ منهُ [في]، يومِ عرفةَ، وما ذاكَ إلَّا لِما يَرى مِن تنزُّلِ الرَّحمةِ (٥) وتجاوزِ اللهِ عنِ الذُّنوبِ العظامِ؛ إلاَّ ما رَأى يومَ بدرٍ. قيلَ: وما رَأى يومَ بدرٍ؟ قالَ: إنَّهُ قد رَأى جِبْريلَ عليهِ السَّلامُ وهوَ يَزَعُ الملائكةَ" (٦).
(١) (موضوع). فيه علل ثلاث: أولاها: أنّ أبا بكر بن أبي مريم واهٍ منكر الحديث. والثانية: أنّ شيخه رجل مبهم. والثالثة: أنّ أبا بكر لم يلق أحدًا من الصحابة فإن كان شيخه تابعيًّا فالسند مرسل وإن كان من أتباع التابعين فهو معضل. وقد تقدّم تفصيل تخريج هذا المعنى وبيان أنّه موضوع (ص ١٦٢ - ١٦٤). (٢) إبراهيم ضعيف، وأبوه له أوهام، وفرقد ضعيف صاحب مناكير عابد يروي المنامات ومقالات الصوفيّة، وهذا لاحق بها في أحسن أحواله. (٣) في خ: "وروّيناه من طريق"، والأولى حذف الخاء كما في م ون وط لأنّه حديث آخر. (٤) (موضوع). رواه: عبد بن حميد (٨٤٢ - منتخب)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٥٥ - مجمع)؛ من طريق أبي داوود السبيعي، عن ابن عمر … رفعه. قال الهيثمي: "فيه أبو داوود الأعمى وهو ضعيف جدًّا". قلت: هو نفيع بن الحارث، متّهم متروك، وهذا ممّا صنعته يداه. (٥) في خ: "أغيظ منه يوم عرفة … نزول الرحمة" وفي م ون: "أغيظ منه من يوم عرفة … "! والأولى ما أثبتّه من "الموطّأ"!. (٦) (ضعيف). تقدّم تفصيل القول فيه (ص ٤١٨).