* ومنها: أنَّهُ يومُ الحجَّ الأكبرِ عندَ جماعةٍ مِن السَّلفِ، منهُم عُمَرُ وغيرُهُ. وخالَفَهُـ[ـم]، آخرونَ وقالوا: يومُ الحجِّ الأكبرِ يومُ النَّحرِ. ورُوِيَ ذلكَ عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (١).
* ومنها: أنَّ صيامَهُ كفَّارةُ سنتينِ، وسَنَذْكُرُ الحديثَ في ذلكَ فيما بعدُ إنْ شاءَ اللهُ تَعالى (٢).
* ومنها: أنَّهُ يومُ مغفرةِ الذُّنوبِ والتَّجاوزِ عنها والعتقِ مِن النَّارِ والمباهاةِ بأهلِ الموقفِ كما في "صحيح مسلم"(٣): عن عائشةَ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما مِن يومٍ أكثرَ مِن أنْ يُعْتِقَ اللهُ فيهِ عبيدًا مِن النَّارِ مِن يومِ عرفةَ، وإنَّهُ لَيَدْنو، ثمَّ يُباهي بهِمُ الملائكةَ، فيَقولُ: ما أرادَ هؤلاءِ؟ ".
وفي "المسند" عن: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قال:"إنَّ اللهَ يُباهي ملائكتَهُ عشيَّةَ عرفةَ بأهلِ عرفةَ، فيَقول: انْظُروا إلى عبادي، أتَوْني شعثًا غبرًا"(٤).
(١) (صحيح). علّقه البخاري (٢٥ - الحجّ، ١٣٢ - الخطبة أيّام منى، ٣/ ٥٧٤/ ١٧٤٢) بصيغة الجزم. ووصله: ابن سعد (٢/ ١٨٤)، والفاكهي في "مكّة" (٢٦٤٠)، وابن ماجه (٢٥ - المناسك، ٧٦ - الخطبة يوم النحر، ٢/ ١٠١٦/ ٣٠٥٨)، وأبو داوود (٥ - المناسك، ٦٧ - يوم الحجّ الأكبر، ١/ ٥٩٨/ ١٩٤٥)، وابن جرير (١٦٤٦١)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٣/ ١٠٥ - تغليق)، وابن أبي حاتم (التوبة ٣ - ابن كثير)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩٢٠٤) و"الصغير" (١١٠٤) و"الشاميّين" (٢٦٥ و ١٥٣٣)، وابن عدي (٧/ ٢٦٠٢)، والحاكم (٢/ ٣٣١)، وابن مردويه (التوبة ٣ - ابن كثير)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٧٤) و"المستخرج" (٣/ ١٠٥ - تغليق)، وابن حزم في "حجّة الوداع" (٥٤٢)، والبيهقي في "السنن" (٥/ ٣٩) و"الشعب" (٤٠٨٦)، والعسقلاني في "التغليق" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥)؛ من طرق ثلاث، عن نافع، عن ابن عمر … رفعه. وإحدى طرقه إلى نافع صحيحة، والأُخرى قويّة، والحديث صحيح غاية بمجموع طرقه. وقد صحّحه الحاكم والذهبي والعسقلاني والألباني. ورواه ابن جرير (١٦٤٦٢ و ١٦٤٦٣) من طرق، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن مرّة الهمداني، عن رجل من الصحابة … رفعه. قال ابن كثير: "إسناده صحيح". قلت: وجهالة الصحابي لا تضرّ. وفي الباب عن عليّ وابن أبي أوفى وأبي بكرة وغيرهم. (٢) فانظره (ص ٦٢٣). (٣) (١٥ - الحجّ، ٧٩ - فضل الحجّ والعمرة، ٢/ ٩٨٢/ ١٣٤٨). (٤) (حسن صحيح). رواه: إسحاق (٨٢١٤ - أوسط)، وأحمد (٢/ ٢٢٤)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٥٤ - مجمع) و "الأوسط" (٨٢١٤) و"الصغير" (٥٧٦)؛ من طريق أزهر بن القاسم، ثنا المثنّى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن باباه، عن ابن عمرو … رفعه. قال المنذري: "إسناد أحمد لا بأس به". وقال الهيثمي: "رجال أحمد موثّقون". قلت: هم ثقات عن آخرهم إلّا أزهر فصدوق، فالسند حسن من أجله.