* ومِن فضائلِهِ أيضًا: أنَّهُ مِن جملةِ الأربعينَ التي واعَدَها اللهُ [عَزَّ وجَلَّ] لموسى عليهِ السَّلامُ (١). قالَ تَعالى:{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}[الأعراف: ١٤٢]. لكنْ هل عشرُ ذي الحجَّةِ خاتمةُ الأربعينَ فيَكونَ هوَ العشرَ الذي أُتِمَّ بهِ الثَّلاثونَ، أم هوَ أوَّلُ الأربعينَ فيَكونَ مِن جملةِ الثَّلاثينَ التي أُتِمَّتْ بعشرٍ. فيهِ اختلافٌ بينَ المفسِّرينَ.
رَوى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن يَزيدَ بنِ أبي زِيادٍ، عن مُجاهِدٍ؛ قالَ: ما مِن عملٍ في أيَّامِ السَّنةِ أفضلَ منهُ في العشرِ مِن ذي الحجَّةِ، وهيَ العشرُ التي أتَمَّها اللهُ لموسى عليهِ السَّلامُ (٢).
= عمران بن عصام، [عن] شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين … رفعه. وهذا سند ضعيف فيه علل: أولاها: أنّ عمران بن عصام هذا مجهول. والثانية: أنّ شيخه البصري مبهم، ومنهم من أسقط "عن" وجعل عمران هو الشيخ البصري نفسه. والثالثة: أنّه رواه: عبد الرزّاق في "التفسير" (٣٥٩٧)، وعبد بن حميد (الفجر ٣ - الدرّ)، وابن جرير (٣٧٠٩٤ و ٣٧٠٩٥)؛ عن قتادة، عن عمران … موقوفًا. وقد صحّح الحاكم هذا الحديث ووافقه الذهبي، وردّه العسقلاني في "الفتح" (٨/ ٧٠٢) بقوله: "أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من روايته المبهم فاغترّ فصحّحه". وقال ابن كثير: "وعندي أنّ وقفه على عمران بن حصين أشبه". وقال الألباني: "ضعيف الإسناد". (١) (لا أصل له في المرفوع). كما تقدّم (ص ٥٧٧). (٢) ويزيد بن أبي زياد ضعيف. (٣) وأيّام التشريق أيضًا! فهذه لا بدَّ أن تكون من أيّام الحجّ وشهوره!