قالَ بعضُ السَّلفِ: أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القلمَ كَتَبَ: إنِّي أنا التَّوَّاب، أتوبُ على مَن تاب.
قالَ أبو الجَلْدِ: قالَ رجلٌ مِن العاملينَ للهِ بالطَّاعةِ: اللهمَّ! أصْلِحْني صلاحًا لا فسادَ عليَّ بعدَهُ. فأوْحى اللهُ إليهِ أن عبادِيَ المؤمنينَ كلَّهُم يَسْألونَني مثلَ ما سَألْتَ، فإذا أصْلَحْتُ عبادي كلَّهُم؛ فعلى مَن أتَفَضَّلُ وعلى مَن أجودُ بمغفرتي؟!
كانَ بعضُ السَّلفِ تقولُ: لو أعْلَمُ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ؛ لأجْهَدْتُ نفسي فيها. فرَأى في منامِهِ قائلًا يَقولُ لهُ: إنَّكَ تُريدُ ما لا يَكونُ، إن الله يُحِبُّ أنْ يَغْفِر (٣).
(١) (ضعيف). رواه: العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢٥٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٩٨ و ١٩٩)، والقضاعي في "الشهاب" (١٠٩٥)، وابن الجوزي في "الواهيات" (١٣١٥)؛ من طريق قوية، عن مضر بن نوح السلمي، ثنا عبد العزيز بن أبي روّاد، عن نافع، عن ابن عمر … رفعه. وهذا سند ضعيف من أجل مضر هذا؛ فإنه مجهول لا يعرف بالنقل، وجاء بحديث لم يشاركه فيه أحد، ولذلك ضعّفه العقيلي وابن الجوزي والذهبي والعراقي والعسقلاني والمناوي والألباني. (٢) في خ: "الغفّار والغفور والتوّاب"، والأولى ما أثبته من م ون وط. (٣) يتوسع ابن رجب رحمة الله عليه في هذا الكتاب في استعمال عبارة "بعض السلف" لتشمل كثيرًا من العباد والزهاد والصوفية! وقد سأل بعض الصحابة رضوان الله عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أحب الأعمال إلى الله =