• ومنها: أن النَّبيَّ كانَ يوقِظُ أهلَهُ للصَّلاةِ في ليالي العشرِ دونَ غيرِهِ مِن الليالي.
وفي حديثِ أبي ذَرٍّ أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا قامَ بهِم ليلةَ ثلاثٍ وعشرينَ وخمسٍ وعشرينَ وسبعٍ وعشرينَ؛ ذَكَرَ أنَّهُ دَعا أهلَهُ ونساءَهُ ليلةَ سبعٍ وعشرينَ خاصَّةً (١). وهذا يَدُلُّ على أنَّهُ يَتَأكَّدُ إيقاظُهُم في آكدِ الأوتارِ التي تُرْجى فيها ليلةُ القدرِ.
وخَرَّجَ الطَّبَرانِيُّ مِن حديثِ عَلِيٍّ؛ أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يوقِظُ أهلَهُ في العشرِ الأواخرِ مِن رمضانَ وكلَّ صغيرٍ وكبيرٍ يُطيقُ الصَّلاةَ (٢).
= والإعضال من أعظم آفات السند، وما أكثر ما ألّف الكذّابون على لسان أبي جعفر يرحمه الله. (١) (صحيح). قطعة من حديث تقدّم تفصيل القول فيه (ص ٣٩٦ - ٣٩٧). (٢) (موضوع بهذا التمام). رواه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٢١) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا عبد الغفار بن القاسم، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ وهبيرة، عن عليّ … رفعه. وهذا سند ساقط مسلسل بالعلل: وقد أشار الهيثمي (٣/ ١٧٧) إلى أولاها بقوله: "في إسناد الطبراني عبد الغفّار بن القاسم أبو مريم وهو ضعيف". قلت: قصّر يرحمه الله؛ فإنّه كذّاب يضع. والثانية: إسماعيل هذا متّهم منكر الحديث أيضًا. والثالثة: أنّ: الطيالسي (١١٨)، وعبد الرزّاق (٧٧٠٣)، وابن أبي شيبة (٩٥٤٤)، وأحمد (١/ ٩٨ و ١٢٨ و ١٣٢ و ١٣٣ و ١٣٧)، وعبد بن حميد (٩٣ - منتخب)، والترمذي (٧٩٥)، والبزّار =