(١) هذه دعوات المتفيهقين، الذين يشقّقون القول ويتقعّرون فيه، ولا يأمن أصحاب هذا وأمثاله أن يدخلوا في زمرة المعتدين في الدعاء، والذي علّمنا إيّاه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة المتّفق عليه "لا يقولنّ أحدكم: اللهمّ! اغفر لي إن شئت، اللهمّ! ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة؛ فإنّه لا مكره له". (٢) بل جزاء لدعائه؛ فإنّ الدعاء أحبّ أعمال العبد إلى الله وأكرمها عليه، والله سبحانه لا يردّ عبده إذا رفع إليه يديه صفرًا، إمّا أن يعطيه سؤله، وإمّا أن يدّخر له ثواب ذلك عنده.