وقيل: إلى الرجل اليسرى، وهذا هو مذهب الإمامين الشافعي (٢) وأحمد (٣)، وهذا هو مذهب جمهور العلماء (٤)، فهم مع هذه الرواية التي أوردها المؤلف في مذهب مالك، ولم يسمِّها الأئمة.
أما القول الأول بأنها تُقطع من الكعب، فهذا هو قول جماهير
(١) يُنظر: " التاج والإكليل " للمواق (٦/ ٣٠٦) حيث قال: " إن سرق ولا يمين له وله يمين شلاء قطعت رجله اليسرى " قاله مالك ثم عرضتها عليه فمحاها وقال: تقطع يده اليسرى ". (٢) يُنظر: " المهذب " للشيرازي (٢/ ٢٨٣)، حيث قال: " وإن سرق ولا يمين له قطعت الرجل اليسرى ". (٣) يُنظر: " الإنصاف " للمرداوي (١٠/ ٢٩٧) حيث قال: " فإن كانت يمينه مقطوعة، أو مستحقَّة في قصاص، أو شلاء: قطعت رجله اليسرى ". (٤) يعني المالكية والشافعية والحنابلة وتقدم ذكرهم. (٥) يُنظر: " المقدمات الممهدات " لابن رشد الجد (٣/ ٢٢٣) حيث قال: " قال في المدونة: تحت الكعبين ويبقى الكعبان في الساقين. وقال في كتاب ابن شعبان: بين الكعبين، وقيل: إنه يقطع من المفصل الذي في وسط القدم ويترك له العقب ".