وعن أحمد، أنه تقطع في الثالثة يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، وفي الخامسة يعزر ويحبس.
ومالك، والشافعي قالا: أنه تقطع يده اليسرى في الثالثة، والرجل
= الرجلين أو مسحهما، وكالجواز في قتل الصيد خطأ وهم يقرؤون: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}. ولا يجوز على الجمهور تحريف الكتاب ولا الخطأ في تأويله، وإنما قالوا ما قالوه بالسُّنة المسنونة لهم والأمر المتبع. كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله: هل قطع النبي عليه السلام الرِّجْل بعد اليد؟ وقالت جماعة: لا يقطع من السارق إلا الأيدي لا الأرجل وبه قالت الخوارج. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قطع يد سارق، ثم سرق فقطع رجله، ثم سرق فقطع يده، ثم سرق فقطع رجله ثم أتى به بعد قد سرق فقتله وفيه أنه قتله في الخامسة بالحجارة ولا أعلم أحدًا من أهل العلم قال به إلا ما ذكره أبو المصعب في مختصره عن المدنيين: مالك وغيره أنه يقتل بعد قطع يديه ورجليه على الترتيب المذكور إذا سرق الخامسة. وقد ثبت أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنًا بعد إحصان، أو قتل نفس بنفس ولم يذكر فيه السارق، وعليه جمهور المسلمين ". (١) أخرجه الدارقطني (٣٣٩٢)، وصححه الألباني في " الإرواء " (٢٤٣٤).