وكذلك أحمد (٤)، فالأئمة الثلاثة بل جمهور العلماء قالوا: لا حد في التعريض؛ لأن التعريض ليس صريحًا، فكما أنه حفظ حق المقذوف، كذلك أيضًا حفظ حق القاذف؛ لأنه ليس بصريح، لكنه لو صرح به فإنه حينئذ يترتب الحكم عليه.
(١) يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٧/ ٤٣) حيث قال: "القذف على سبيل الكناية والتعريض لا يوجب الحد". (٢) يُنظر: "مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي (٣/ ٣١١) حيث قال: "قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي والشافعي لا حد في التعريض بالقذف". (٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٥١٩) حيث قال: "وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن حي: لا حد في التعريض في القذف". (٤) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ٣٥٨) حيث قال: "قال أحمد في رواية حنبل: لا أرى الحد إلا على من صرح بالقذف أو الشتم (فإن فسره)، أي: ما تقدم من الكناية والتعريض (بمحتمل غير القذف) (قبل) منه (وعزر) ". (٥) لم أقف عليه عندهما، ونقله ابن عبد البر في "الاستذكار" (٧/ ٥١٩) حيث قال: "إلا أن أبا حنيفة والشافعي يقولان يعزر المعرض للقذف ويؤدب؛ لأنه أذى ولزجر عن ذلك". (٦) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٥١٩) حيث قال: "وممن قال: إن لا حد في التعريض عبد الله بن مسعود". (٧) يُنظر: "المدونة" لمالك (٤/ ٤٩٤) حيث قال: "أرأيت الرجل يقول للرجل: ما أنا بزان. أو يقول: قد أخبرتك أنك زان؟ قال: يضرب الحد في رأيي؛ لأن مالكًا قال في التعريض الحد كاملًا".