للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابْنُ أَبِي لَيْلَى (١) وَأَحْمَدُ (٢)، وَبِالثَّالِثِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣) وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ (٤).

لا اعتراض على المؤلف؛ لأنَّه قال: "في أحد قوليه "، فمعنى ذلك: أن الشافعي له قولان:

القول الأول: بأن ذلك لا يصحُّ مطلقًا.

القول الثاني: اختلفت فيه الرواية.

أو فيه قولان: قول يصح، وقول لا يصح؛ ولذلك قال المؤلف: "في أحد قوليه" فلا أرى -حقيقة- خطأً فيما ذكره المؤلف -رحمه الله-.


(١) سبق النقل عنه.
(٢) يُنظر: "شرح منتهى الإرإدات "، للبهوتي (٢/ ٦١١)، حيث قال: " (و) يصح أن يكاتب (شقصًا) له (من مشترك) عبد أو أمة (بغير إذن شريكه) موسرًا كان الشريك أو معسرًا؛ لأنها عقد معاوضة على نصيبه فصح كبيعه، ولأنه ملك يصح بيعه وهبته فصحت كتابته كالكامل، وكما لو كان باقيه حرًّا، ولا يمنع الكسب وأخذ الصدقة بجزئه المكاتب، ولا يستحق الشريك شيئًا مما أخذه من الصدقة بذلك الجزء".
(٣) يُنظر: "الأصل "، للشيباني (٦/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، حيث قال: "قلت: "أرأيت عبدًا بين رجلين كاتب أحدهما حصته بغير إذن شريكه أيكون للشريك أن يرد المكاتبة؟ " قال: "نعم، ولا تجوز مكاتبته إلا بإذن شريكه". قلت: "ولِمَ؟ " قال: "لأنه ليس له أن يكاتب إلا بإذن شريكه؛ لأنه يمنع شريكه من البيع ". قلت: "أرأيت إن كاتب أحدهما نصيبه بإذن شريكه أيجوز ذلك؟ " قال: "نعم ". قلت: "فهل يكون للشريك أن يبيع نصيبه؟ " قال: "لا". قلت: "لم؟ " قال: "لأن نصيب شريكه مكاتب … "، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: "إذا كاتب أحدهما نصيبه بإذن شريكه، فهو مكاتب كله لهما جميعًا بينهما نصفين بما كاتبه عليه، حتى يؤدي إليهما جميعًا، ويعتق كأنهما كاتباه جميعًا على ذلك ".
(٤) يُنظر: "روضة الطالبين"، للنووي (١٢/ ٢٢٨)، حيث قال: "إذا كاتب أحد الشريكين نصيبه، إن كان بإذن الآخر، فقولان أظهرهما: لا يصح؛ لأن الشريك الآخر يمنعه من التردد والمسافرة، ولا يمكن أن يصرف إليه سهم المكاتبين من الزكاة، والثاني: يصح، كما يصح إعتاق بعضه، وإن كاتبه بغير إذن الآخر، لم يصح على المذهب، وقيل بطرد الخلاف ". وانظر: "أسنى المطالب"، لزكريا الأنصاري (٤/ ٤٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>