فهذا دليل الذين يقولون بميراث ابن الملاعنة، وجاء في الحديث:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل ميراث ابن الملاعنة لأمة ولورثته"(١)، ولكنهم اختلفوا في عصبة أمه.
• قوله: (وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الثَّانِي مَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ "عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ أَلْحَقَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ بِأُمِّهِ"(٢)، وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:"جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِيرَاثَ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ لِأُمِّهِ وَلوَرَثَتِهِ"(٣)، وَحَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ أَمْوَالٍ: عَتِيقَها، وَلَقِيطَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ"(٤).
"عتيقها" أي: الذي أنعمت عليه وأعتقته، "ولقيطها" هو الذي التقطته، "وولدها الذي لاعنت عليه" هو محل المبحث هنا.
• قوله: (وَحَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنِ "النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِ ذَلِكَ" خَرَّجَ جَمِيعَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ (٥) وَغَيْرُهُ (٦).
= الرجال به أقارب أمه؛ فيكون ميراثه بعد أخذ ذي الفرض فرضه لهم. وعن عمر: أنه ألحق ولد الملاعنة بعصبة أمه". (١) سيأتي. (٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٩٥٣)، وقال الأرناؤوط: "إسناده صحيح على شرط الشيخين". (٣) أخرجه أبو داود (٢٩٠٨) والبيهقي في "الكبرى" (٦/ ٤٢٤). (٤) أخرجه الترمذي (٢١١٥) وقال: "حسن غريب"، ولفظه: "المرأة تحرز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عنه"، وضعفه الألباني في "إرواء الغليل" (١٥٧٦). (٥) أخرجه أبو داود (٢٩٠٧). (٦) كالدارمي في "سننه" (٣٠١٠)، والبيهقي في "الكبرى" (٦/ ٤٢٤).