والصلب يطلق على الظهر الذي فيه الفقرات (١)، كما قال الله تعالى: {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)}، فالصلب بالنسبة للرجل، والترائب بالنسبة للمرأة، ويقصد به الذي يدلي إلى الميت مباشرةً كالابن وابن الابن من الصُّلب بالنسبة للميت؛ لأنه أدلى بِوَاسطةٍ.
وَهذَا ليس مَحلَّ جدَالٍ؛ لأنه قد نص عليه في كتاب الله عزَّ وجلَّ، فيقول الله تعالى:{فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، ولذلك أجمع العلماء عليه.
فإن لم يكن مع البنت وارثٌ يشاركها ويمنعها من أخذ النصف ترث النصف، وإنْ كنَّ ثلاثًا فأكثر يأخذن الثلثين، وإن كنَّ اثنتين فهذه محل خلاف؛ لأن الآية نَصَّتْ على أكثر من اثنتين.
(١) يُنظر: "المصباح المنير" للفيومي (١/ ٣٤٥)، والصلب كل ظهر له فقار. وانظر: " الصحاح " للجوهري (١/ ١٦٤). (٢) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" (٢/ ٨٩) قال: "وَجَعَل الله -تبارك وتعالى- مال الميت بين جميع ولدِهِ، للذكر مثل حظ الأنثيين إذا لم يكن معهم أحد من أصحاب الفرائض، فإذا كان معهم مَنْ له فرض معلوم، بدئ بفرضه فأعطيه، وجعل له أقل من المال بين الولد، للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا مما أجمع عليه أهل العلم. وانظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٣٢٣).