هذا يقطع عليهم الطريق؛ لأنهم قالوا: نحمله على العارَّية والوديعة، فحاولوا أن يخرجوا به، لكن جاء لفظ صحيح من ألفاظ حديث أبي هريرة وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "من باع سلعةً فوجد سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يقبض منه شيئًا فهو أحق بها، وإن قبض فهو أسوة الغرماء" (٢)، ومحل الشاهد: "من باع سلعة ".
إذًا، لفظ البيع أو التنصيص على البيع يُبْطل هذا الاحتجاج وهذا التعليل الذي أورده الحنفية.
(١) أخرجه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩) بلفظ: "مَنْ أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس - أو إنسان قد أفلس - فهو أحق به من غيره ". (٢) أخرجه ابن ماجه (٢٣٥٩)، وَصَحَّحه الأَلْبَانيُّ في " صحيح ابن ماجه " (٥/ ٣٥٩).