وهو بيع الدين بالدَّيْن الذي يُعرف ببيع الكالئ بالكالئ، وقد نهى عنه رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، كما في حديث عبد اللّه بن عمر - رضي الله عنهما - أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - "نَهَى عَنْ بَيعِ الكَالئ بالكالئ"(١)، وسيأتي شرح هذا الحديث.
يعني مثلًا: جواز صرف الريالات بالدولارات أو العكس، لاختلاف أجناسهما إذا كان يدًا بيد، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - قاعدة في هذا الباب حيث حصر أصناف الرِّبا الستة، فقال:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشًعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْح بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْأصْنَاف، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذا كَانَ يَدًا بِيَدٍ"(٢).
(١) أخرجه الدارقطني (٣٠٦٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٤٤٤٠). والحديث ضعَّفَه الألبانِيُّ في: "ضعيف الجامع" (٦٠٦١). ومعنى "الكالئ بالكالئ"، أي: النسيئة بالنسيئة، وهو أن يكون على رجل دَين، فإذا حلَّ أجلُه استباعك ما عليه إلى أجل. "المغرب في ترتيب المعرب"، للخوارزمي (ص ٤١٣). (٢) أخرجه مسلم (١٥٨٧).