الحادة: وهي التي فقدت زوجها وعائلتها ورب أسرتها، ولا شك أنها تتألم، إذ كان في الجاهلية تدخل بيتًا صغيرًا تعذب نفسها، وتمتنع عن كل شيء، واللّه لا يريد من الإنسان أن يعذب نفسه.
أول أنواع الزينة هي الزينة في نفسها، فلا تقرب طِيبًا، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تمسُّ طيبا"(٣) ولا تلبس من الثياب التي تتجمل بها المرأة، لأن المقام ليس مقام الجمال وإنما هو مقام ألم وتأثر.
(١) يُنظر: "المحلى بالآثار" لابن حزم (١٠/ ٧٠) حيث قال: "ومن طريق حماد بن سلمة: أنا الحجاج بن أرطاة عن الحسن بن سعيد عن عبد اللّه بن شداد أن أسماء بنت عميس أستأذنت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن تبكي على جعفر - وهي امرأته - فأذن لها ثلاثة أيام، ثم بعث إليها بعد ثلاثة أيام: "أن تطهري واكتحلي". قال أبو محمد ابن حزم: هذا منقطع ولا حجة فيه؛ لأن عبد اللّه بن شداد لم يسمع من رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - شيئًا". (٢) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (٢/ ٥٤) حيث يقول: "وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن المرأة ممنوعة في الإحداد من الطيب والزينة، إِلَّا ما تفرد به الحسن البصري في لبس ما يكون زينة". (٣) سبق تخريجه.