الزَّانِي بالزاني، والنَّفْس بالنفس، والتارك لدِينِه المفارق للجماعة (١)". فالمحصَنُ يُرجَمُ حتى يموت، ومن يقتل نفسًا كذلك، والمقصود بذلك الذي يقتل نفسًا بغير حق فيُقتلُ قِصاصًا، والمرتَدُّ فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من بدَّل دينه فاقتلوه (٢)". وكذلك أيضًا الساحر فإن حدَّهُ أن يضربَ بالسيف.
وهذا كلام جيد فالمؤلف يريد أنْ يقول: سفك الدماء ليس من الأمور اليسيرة، ولذلك أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبيَّن عظمة بيته الحرام وهي الكعبة، فإن دم المسلم أعظم عند اللّه من ذلك.
فالمؤلف سيتناول هذه القضية بأنه لا يبادر إلى إزهاق نفس مسلم وقتلها دون أن يكون الأمر واضحًا.
(١) سبق تخريجه. (٢) أخرجه البخاري (٣٠١٧) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -. (٣) لم أقف عليه. (٤) يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٧/ ٢٤٠) حيث يقول: "فإن المدعي يحلف ويثبت حقه بالنكول والحلف، فإن نكل المدعي عن اليمين فلا شيء له على المقر له، وليس له حينئذ تحليف المقر، قاله ابن عبد السلام".